ابن سبعين
114
بد العارف
شاء ، ولا يتعذر عليه . والفعل اثر من مؤثر . والحي هو الذي يدفع ويجذب وتتأتى منه الافعال . والعالم هو المحصل للشيء بتمامه ومعناه وحقيقته . والعالم ما يحويه الفلك . والعالم جملة متجانسة . والعالم الجواهر والاعراض . والنار جسم نير يحيل الأجسام إلى طبيعته ، وهو يقبل الصور بعد ما ينقضها ويذهب كيفياتها ، والهواء جسم لطيف شفاف سيال سريع الحركة إلى الجهات ، أو هو الذي يقبل الصور بسرعة وتذهب عنه بسرعة . أو هو الذي لا يقبل الصور أو يعسر ان يقبلها الا بخلعه صورته ، والماء جسم سيال حول الأرض ، أو ما يقبل الصور بالرسم ولا يثبت بالإقامة . وهو المتوسط بين الوسط وإلى الذي من الوسط أو محرك المولدات في الأقطار الثلاثة بوجه ما . والأرض جسم غليظ في مركز العالم أو هو الوسط ونقطة العالم الطافي على الماء والكثافة المطلقة ، والحرارة غليان أجزاء الهيولي . والبرودة جمود أجزاء الهيولي . واليبوسة تماسك أجزاء الهيولي . والرطوبة سيلانها . والطبائع الأربعة هي : الحرارة والبرودة واليبوسة والرطوبة . والأركان الأربعة : النار والأرض والماء والهواء . والاخلاط أربعة : الصفراء والسوداء والبلغم والدم . فالدم أجزاء معتدلة بين الحرارة والبرودة واليبوسة والرطوبة . والصفراء أجزاء الطبيعة احترقت من طبخ الطبيعة للكيموس . والبلغم أجزاء غليظة فجة لم تنضج من طبخ الطبيعة للكيموس والسوداء اجزاء غليظة محترقة من طبخ الطبيعة للكيموس . والطبيعة تقال على انحاء فنقول ان من الموجودات ما هو لأجل الطبيعة ومنها ما هو من أجل أسباب أخر ، فالذي من أجل أسباب أخر مثل السرير والكرسي والسياسة وقيود الجيوش ووجود كثير . وذلك ان من الأشياء ما هو من أجل الصناعة . ومنها ما هو من أجل البحث بالاتفاق ، ومنها ما هو من أجل الاختيار . وأما الأشياء التي هي من أجل الطبيعة ، فمثل المولدات الثلاث في الأشياء التي هي بالطبع وأجزاؤها أيضا بالطبع .